الشيخ باقر شريف القرشي
94
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
5 - إنابته إلى اللّه من معالي أخلاق أبي محمّد الإنابة إلى اللّه تعالى والانقطاع إليه ، فلم ير النّاس مثله في عبادته وطاعته للّه تعالى . ويقول الرواة : أنّه لم ير في وقت من الأوقات إلّا ولسانه يلهج بذكر اللّه تعالى « 1 » تحميدا وتسبيحا ، وكان إذا ذكر الجنّة والنّار اضطرب اضطراب السليم « 2 » ، فسأل اللّه الجنّة ، وتعوّذ من النّار ، وإذا ذكر الموت وما يعقبه من البعث والنشور بكى بكاء الخائفين والمنيبين « 3 » . وإذا ذكر العرض على اللّه تعالى شهق شهقة يغشى عليه منها « 4 » . ومن مظاهر عبادته ما يلي : 6 - وضوؤه وصلاته كان الإمام عليه السّلام إذا أراد الوضوء تغيّر حاله ، وداخله خوف شديد من اللّه تعالى ، فيصفرّ لونه ، وترتعد فرائصه ، وإذا فرغ من الوضوء ، وأراد الدخول إلى المسجد رفع صوته قائلا : « إلهي ضيفك ببابك ، يا محسن قد أتاك المسئ فتجاوز عن قبيح ما عندنا بجميل ما عندك يا كريم » « 5 » . وإذا أقبل على الصلاة ظهر عليه الخوف حتّى ترتعد جميع أعضائه ، وإذا فرغ
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 108 . ( 2 ) السليم : من لسعه العقرب . ( 3 ) حياة الإمام الحسن عليه السّلام : 1 / 326 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 108 . ( 5 ) حياة الإمام الحسن عليه السّلام : 1 / 327 .